الشيخ محمد الصادقي الطهراني

51

رسول الإسلام في الكتب السماوية

أو انه مجيء ربوبيته بأنوار الوحي وأضواء النبوة على أنبيائه ، فما يمنعك إذاً أن يكون في فاران كما كان في سيناء وساعير ، تجلى ربوبيته تعالى بالوحي على رجالات الوحي . ولكنك تقول : إنه استعارة شعرية ، إذاً فلا يُعنى به مجيء ذاته فكيف تفسره بالحقيقة أنه الله نفسه ، فهل تفهم أنت ماذا تقول حتى يفهمه غيرك ؟ أم إنك لا تهدف إلّا التحريج في دلالة البشارات أياً كانت وكيفما أتت بغيرالمفهوم المعقول ! إذاً فليس جبل فاران - المطلع الأخير للرب بأضواء الوحي - إلّا فاران مكة ، لا التيه كما تزعمه ويزعمه « بادري » ولا سهل ولا كور ولا قرية . لا . الا جبل فاران بمكة المكرمة . الطلاب : هل هناك بشارات بالقدرة الجبارة والشريعة النارية الحديدية المحمدية ، الروحية السامية . * * * 9 البشارة التاسعة التسبيح الجديد والسيف ذو حدين : المناظر : اجل : في ( مزمور 149 : 1 و 6 - 9 ) ( 1 ) هللويا . رنِّموا للرب ترنيماً جديداً ، أقيموا تسبيحه في مجمع الأصفياء . . . يبتهج الأصفياء في المجد يرنمون على أسرَّتهم ( 6 ) تعظيم الله في أفواههم وبأيديهم سيف ذو حدين ( 7 ) لإجراء الانتقام على الأمم والتأديب على الشعوب ( 8 ) لإيثاق الملوك بالقيود وشرفائهم بكبول من حديد ( 9 ) لُيمضوا عليهم القضاء المكتوب . هذا فخر يكون لجميع أصفيائه . هَلَلُويا » . هذه الآيات تنبيء عن انقضاء الشريعة الإسرائيلية بعد زمن مّا ، وتشريع شرع من جديد : « ترنيماً جديداً » والأصفياء يبتهجون في هذا المجد الجديد ويرنمون باسم الله تعالى بسنة جديدة ، يعظمون الله في أفواههم ، وبأيديهم سيف ذو حدين ، انتقاماً على الأمم وتأديباً على الشعوب المتخلفة . . . وأن هذا فخر لجميع أصفياء الله .